مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
441
ميراث حديث شيعه
والذرّيّة مثلّثة اسم لجميع نسل الإنسان من ذكر وأنثى كأولاد وأولاد الأولاد ، وهلمّ جرّاً . اللَّهمَّ وَكَما غِبنا عَن ذلِكَ ولم نَشهَدْه : الواو الأوّل اعتراضية لا محلّ لها من الإعراب ، وليست بعاطفة ولاحالية . ويشعر به ما ذكره صاحب الكشّاف « 1 » في قوله تعالى : « وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا » « 2 » ومثل هذا الاعتراض كثيراً يلتبس بالحال ، والفرق دقيق ، والكاف للتشبيه ، وما كافّة ، و « كما » كما قيل لاقتران الفعلين في الوجود ، يفيد المبادرة من باب : « صلِّ كما دخل الوقت » . وقوله « ذلك » إشارة إلى محمّد المذكور قُبيل ذلك صلوات اللَّه عليه ، أو إلى بعثته ورسالته . وقيل : الإشارة راجعة إلى الأقسام والعزائم والأنبياء المذكورة في الدعاء . وشهدتُ العيد : أدركته ، وشهدتُ المجلس : حضرته ، والمعنى : كما غبنا محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم حيث لم نره ولم نحضره بحضرته ولم نسعد بسعادة خدمته . وَآمَنّا بِهِ وَلَم نَرَهُ صِدْقاً وَعَدلًا : أي : آمنّا به إيماناً ، وصدّقناه وما جاء به صدقاً وعدلًا . والجمع بين الصدق والعدل إشعار بالتوافق بين اللسان والقلب ، وينبغي الوقف على ما « 3 » « لم نره » ؛ لئلّا يشتبه المعنى . ثمّ لمّا كانت استفاضة المطالب والدقائق واستفادتها من أنّه مفيض الحقائق يتوقّف على مناسبة بين المفيد والمستفيد وجب التوسّل فيها بمتوسّط ذي جهتين التجرّد والتعلّق وهو النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . أسأَلُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى محمّدٍ وَآلِ محمّد : فقوله « أن تصلّي » مفعول لقوله في افتتاح الدعاء « أسأَلك » ، والصلاة هنا بمعنى التعظيم ، أي : تعظّمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار
--> ( 1 ) . قال فيه : « فإن قلت : ما موقع هذه الجملة ؟ قلت : هي جملة اعتراضية لامحلّ لها من الإعراب » . الكشاف ، ج 1 ، ص 569 ذيل هذه الآية . ( 2 ) . سورة النساء ، الآية 125 . ( 3 ) . الظاهر أنّ لفظ « ما » زائدة .